يوسف الحاج أحمد
381
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
تقول الآية الثلاثون من سورة الأنبياء : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . ومعنى الآية أنّ الأرض والسماوات بما تحويه من مجرات وكواكب ونجوم والتي تشكل بجموعها الكون الذي نعيش فيه كانت في الأصل عبارة عن كتلة واحدة ملتصقة وقوله تعالى رَتْقاً أي ملتصقتين ، إذ الرتق هو الالتصاق ثمّ حدث لهذه الكتلة الواحدة « فتق » أي انفصال وانفجار تكونت بعده المجرات والكواكب والنجوم ، وهذا ما كشف عنه علماء الفلك في نهاية القرن العشرين . أوليس هذا التوافق مدهشا للعقول ، يدعوها للبحث عن خالق هذا الكون ، مسبب الأسباب ؟ قال تعالى : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . مراجع علمية : قد ذكرت الموسوعة البريطانية أنّه في عام ( 1963 م ) كلّفت مختبرات العالمان « أرنو بنزياس » و « روبرت ويلسون » باتباع أثر موجات الراديو التي تشوش على تقدم اتصالات الأقمار الاصطناعية . واكتشف العالمان « بنزياس » و « ويلسون » أنه كيفما كان اتجاه محطة البث فإنّه يلتقط دائما موجات ذات طاقة مشوشة خفيفة ، حتى ولو كانت السماء صافية ، أسهل حلّ كان إعادة النظر في تصميم اللاقطات لتصفي الموجات من التشويش ، ولكنهما بقيا يتتبعان أثر هذه الموجات المشوشة ، فكان اكتشافهم المهم للموجات الفضائية التي أثبتت نظرية الانفجار العظيم . « بنزياس وويلسون » ربحوا جائزة نوبل في الفيزياء على هذا الاكتشاف سنة ( 1978 م ) . وجه الإعجاز : وجه الإعجاز في الآية القرآنية هو تقريرها بأن نشأة الكون بدأت إثر الانفجار العظيم بعد أن كان كتلة واحدة متصلة ، وهذا ما أوضحته وأكدته دراسات الفلكيين وصور الأقمار الاصطناعية في نهاية القرن العشرين . * * *